كفرقرع تتميز: العرض الاول "لفيلم 36" في المجتمع العربي
حشود غفيرة من كافة انحاء المجتمع الفلسطيني للمشاركة في امسية فيلم فلسطين 36
جمهور حاشد وغفير في العرض الاول لفيلم فلسطين 36 في القصر الثقافي القرعاوي
شهد القصر الثقافي القرعاوي ضمن نشاطات ومهرجانات "كانون الثقافة" عرضًا مميزًا لفيلم فلسطين 36 للمخرجة الفلسطينة آن ماري جاسر، وسط حضور جماهيري لافت وازدحام كبير عكس الاهتمام المتزايد بالأعمال السينمائية التي توثق التاريخ الفلسطيني والرواية الفلسطينية الجمعية لب الذاكرة.
افتتحت المهرجان السيدة مها زحالقة مصالحة مديرة قسم الثقافة والقصر الثقافي القرعاوي في بلدية كفر قرع والتي كرست الامسية لروح الفنان المسرحي والسينمائي والمخرج الفلسطيني الرائع الراحل محمد بكري لتظهر صورته في خلفية الشاشة مشيدة بدوره التاريخي الءي يحمل عمقا في تجذير عمق الذاكرة الفلسطينية من خلال المسرح والسينما وعمق الافكار التي قدمها معريا الواقع والحقائق، كما اشادت ببطولة نجله صالح وكريمته يافا للفيلم الى جانب الفنان ظافر العابدين، واختتمت تحيتها للمجهور القطري الغفير بتطرق لروعة وضخامة انتاج فيلم فلسطين 36 وجهود فريق العمل الكامل التي منحت الدنيا فيلما بهذه الضخامة والروعة.
وامتلأت قاعة العرض بالحشود القادمة من مختلف المدن والبلدان، حيث توافد الجمهور بكثافة لمتابعة الفيلم الذي يُعد من أبرز الإنتاجات السينمائية الحديثة، لما يحمله من مضامين تاريخية ووطنية عميقة حول ثورة 1936 وتداعياتها. وقد ساد أجواء العرض تفاعل واضح من الحضور، الذين عبّروا عن تأثرهم الكبير بأحداث الفيلم ورسائله وعن القيمة العليا لمثل هذه الاستضافة، وقد برزت بين الحضور السيدة نائلة الزياد ام الامين رفيقة درب المناضل توفيق زياد وام الشهيد اسيل عاصلة السيدة جميلة عاصلة وحضور محلي وقطري لافت من كافة اقطار وطننا الفلسطيني الى جانب رئيس البلدية المحامي فراس احمد بدحي.
ويستعرض فيلم “فلسطين 36”، وهو عمل درامي تاريخي من إخراج آن ماري جاسر، أحداث الثورة الفلسطينية الكبرى 1936، حيث يوثق بدايات النضال الشعبي الفلسطيني ضد الانتداب البريطاني، مسلطًا الضوء على التحولات الاجتماعية والسياسية التي رافقت تلك المرحلة المفصلية من تاريخ فلسطين.
وتدور أحداث الفيلم حول شخصيات فلسطينية متعددة تعيش بين القرية والمدينة، وتواجه واقعًا متوترًا في ظل تصاعد القمع الاستعماري والهجرة، في سرد إنساني يعكس تشكل الوعي الوطني وبدايات الحراك الشعبي.
ويأتي عرض الفيلم في إطار سعي القصر الثقافي القرعاوي إلى تعزيز الحراك الثقافي والفني القطري والمحلي، وإتاحة مساحة للجمهور للاطلاع على الأعمال التي تعيد قراءة التاريخ الفلسطيني بلغة معاصرة، وتُسهم في ترسيخ الذاكرة الوطنية.
اثنى المحامي فراس احمد بدحي في تحيته للجمهور على مضمون الفيلم وتميز كفر قرع ام الحراك الثقافي واصمة الثقافة في البلاد بهذا العرض المميز والرائع، مؤكدا الدور الرئيس الذي تلعبه الثقافة في تغيير نهج حياة الافراد في المجتمعات لما يحمله ادراك الماضي من تداعيات تعزز ثوابت افراد المجتمع.
واختُتمت الفعالية بإشادة واسعة من الحضور، الذين أكدوا أهمية مثل هذه الأنشطة الثقافية في إبراز الرواية الفلسطينية وتعزيز حضورها في المشهد الفني محليا ودوليا.